نجيب الدين السمرقندي
146
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الحمرة من خارج إن كان الورم في الجهة المجاورة للعانة فتترشح مادة الورم إلى الجلد ويحمرّ وربما كان معه احتباس الغائط عند عظم الورم وضغطه الأمعاء إذا كان الجهة المجاورة لها . وعلاجه : الفصد من الباسليق والجلوس في المياه التي طبخت فيها الأدوية الباردة اللينة « 1 » لتكسر سورة المادة وترطب ، فيسهل تحليلها ويسترخى العضو فيسكّن الوجع فان العضو عصبى حساس ، ربما أدى الوجع فيه إلى الغشى وتحليل القوى كالبنفسج والخبازى ونحوهما وتنطل المثانة بدهن البنفسج وتضميدها باللبن والسمسم المقشّر والخبز السميد ؛ لأنه يرخى ويلين ويحلل ويبرّد تبريدا يسيرا ونحوها كالشلجم وورق الكرنب والبابونج والحسك ولا يضمد بالأشياء الباردة القابضة لئلا تتحجر المادة بسبب أن العضو عصبى بارد المزاج سريع القبول للصلابة وإن ضمد بدقيق الشعير والبنفسج والخطمي وماء الهندباء وعنب الثعلب ، ضمد بالقيروطى ليزيل بالارخاء والتليين ما عرض لها من الكثافة بسبب هذه المبرّدات وبعد مضى الأسبوع وابتداء زمان الانحطاط يضمد باللينة التحليل وهي ما فيها حرارة يسيرة ؛ لأن القوية التحليل وهي ما فيه حرارة كثيرة واسخان قوى تحجر المادة لشدة تحليل ما يمكن أن يتحلل منها مثل البابونج وبذر الكتان ودقيق الباقلاء بميفختج وهو المثلث ، ويزاد كل يوم في تقوية المحلّلات بحسبب تليين المادة واستعداد جمعها للتحليل فإن تحلل الورم وزال فذلك ، المطلوب ، وإن لم يتحلل وأراد أن يجمع ، عولج بما قيل في دبيلة الكبد من الإعانة على الجميع بالمنضجات ثم التفجير ثم تنقية المدة بالمدرات ثم الالحام بالمدملات . وقد يعرض في المثانة ورم صلب وأكثر ما يحدث بعقب الورم الحارّ « 2 » أو بعقب ضربة أو سقطة تنصبّ بسببها مادة إلى المثانة وتتصلب بتحليل لطيفها بالحرارة الحادّثة من الوجع .
--> ( 1 ) . أي : المرخية . ( 2 ) . لكنه لا من انتقال كل ورم حارّ فإنه يبعد أن ينتقل الورم الصفراوي إليه لبعد الصفراء عن قوام السوداء فان الأكثر انما يكون انتقاله عن دم صرف أو عن دم مخالط ليسير من الصفرائ وهذا أقلّ من الأول .